بدأ معظم الأثرياء العصاميين مشوارهم بحلم واضح

بدأ معظم الأثرياء العصاميين مشوارهم بحلم واضح

تعرف على خمس عادات مشتركة بين الأثرياء


الاقتصادي – خاص: 

ريتا ديب:

هل تساءلت يوماً، ما الذي يجمع بين الأثرياء الناجحين العصاميين، الذين بنوا ثرواتهم بنفسهم؟.

إذا قمت بالاطلاع على مسيرة حياة الكثير من هؤلاء الأثرياء وما يصرحون به، ستجد أن كل كل واحد من أصحاب الملايين يعزو نسبة كبيرة من نجاحه في الحياة لعادات تعلمها في المقام الأول من والديه، أو من بعض معلميه في الحياة، مؤكدين لنا أن النجاح يكمن ببساطة في عاداتنا اليومية!

لنتعرف معاً على بعض أسرار وعادات الأثرياء العصاميين:

1- الحرص على خلق عدة مصادر للدخل:

المليونير العصامي غالباً لا يعتمد على مصدر واحد للدخل فقط، بل تجده يطور خلال حياته مصادر متعددة للدخل، ربما مصدرين أو ثلاثة، فتعدد مصادر الدخل الخاص لديك يسمح لك بمواجهة الركود الاقتصادي الذي قد يطرأ في أي وقت على حياتنا، ذلك أن الذين يعتمدون طريقة “وضع بيضهم كله في سلة واحدة”، أي يعتمدون على مصدر دخل وحيد، يدخلون في معاناة مالية شديدة إذا تأثر هذا الدخل بشكل سلبي لسبب ما.

من ناحية أخرى تجد الأغنياء يوزعون “ما لديهم من البيض على عدة سلل”، فاذا تضرر أحد مصادر دخلهم، فإنهم يستفيدون من وجود مصادر أخرى، فقد تراهم يؤجرون عقارات يمتلكونها، أو يشترون أسهم ليستثمروا بها، ويكون لديهم معاش ثابت شهري من عمل ما، وقد يمتلكون جزء من استثمار خارجي مع شركاء آخرين، أو ربما يقومون بالكتابة وتأليف الكتب.

2- تحديد الحلم قبل البدء بتحقيق أي عمل:

إن معظم الأثرياء الذين بنوا ثروتهم بأنفسهم، كانوا قد بدؤوا مشوارهم بحلم واضح، وعملوا لاحقاً لتحقيق ما حلموا به، وقد تسأل نفسك الآن، كيف أربط أحلامي بأهدافي ومخططاتي المستقبلية كما فعل أولئك؟

يمكنك كتابة نص من حوالي 500 كلمة، تصف فيه كيف تحب أن تكون حياتك المستقبلية بعد 5 أو 10 أو حتى 20 سنة، وكل ما تحلم بتحقيقه، ومن هذا النص سيخرج لديك قائمة من الأشياء التي تحلم بها، مثلاً كيف سيكون دخلك؟ سيارتك؟ عملك؟ وهذه ستكون قائمة أحلامك التي ستساعدك على وضع خطة لتنفيذ كل منها.

انظر إلى كل حلم من قائمة أحلامك واسأل نفسك، ماذا علي أن أفعل لأحقق هذا؟ ما هي النشاطات التي يجب أن أنخرط فيها، وهل أمتلك المعارف والمهارات التي تخولني لتحقيق هذه الأهداف؟ اذا كان الجوب بـ”نعم”، فعليك البدء بالعمل لتحقيق هذه الأهداف، حتى تصبح حياتك التي تحلم بها هي حياتك الواقعية.

3- تجنب ما يضيع وقتهم:

عندما نذكر كلمة مخاطرة، يفكر معظم الناس فيها من منظور مادي، كاستثمار المال في مشروع جديد، سحب ورقة يانصيب، أو إقراض المال لشخص ما، لكن مالا يدركه الكثيرون أن المخاطر المالية ليست في الحقيقةً أكبر المخاطر التي يمكن خوضها ،فالمال يمكن كسبه دائماً، وتعويضه في حال خسارته، لكن الخسارة التي يتكبدها الكثير من الناس بشكل دائم، دون أن يدركوا هي خسارة الوقت، فعندما نستثمر وقتنا في أي شيء، فإن هذا الوقت لا يمكن تعويضه، ولا يمكن تجديده أو استعادته، فكم من الوقت نضيعه يومياً في مشاهدة التلفاز، أو في متابعة “فيسبوك”، أو ربما في مشاهدة مقاطع فيديو على “يوتيوب”!

الحقيقة أن غالبيتنا لا ندرك أهمية الوقت، حتى نكبر في العمر، حين نبدأ بإدراك أن الوقت بدأ ينفذ منا، لذا فعلينا أن نستثمر الوقت بحكمة، في تحقيق أهدافنا، أو في تأمين مستقبلنا، أو ربما في مساعدة الآخرين، وهذا ما ستلاحظه في حياة غالبية الأثرياء العصاميين، حيث تجدهم يقضون وقتاً محدوداً جداً في مشاهدة التلفاز، أو على الشبكات الاجتماعية، فهم غالباً منهمكون في أمور أكثر أهمية مثل القراءة، التعلم، والتواصل مع الآخرين.

4- إيجاد معلم أو مرشد واحد على الأقل في حياتهم:

يتحدث أغلب الأثرياء العصاميين كيف أن التوجيه الذي تلقوه ممن يعتبرونه مرشداً لهم، كان عاملاً حاسماً في تحقيق نجاحهم، فالمرشد الناجح يقوم بأكثر مما هو تأثيرٌ إيجابيٌّ على حياتك، فهو يقوم بشكل منتظم وفعال في الإسهام في نجاحك من خلال تعليمك ومشاركتك أخطاءه ودروس الحياة التي تعلمها، مما قد يضعك بشكل سريع جداً على المسارالصحيح لتحقيق النجاح.
والمرشد في الحياة غالباً يندرج تحت الفئات التالية:

– أحد الوالدين: يجب أن يقوم الوالديان بتعليم أولادهم العادات اليومية الصحيحة التي ستجعل من أولادهم أشخاص ناجحين لاحقاً، وإلا فإن أولادهم سيعانون في حياتهم كثيراً.

– المعلم في المدرسة: يمكن للمعلم الجيد أن يكون مرشداً جيداً، وأن يعلم طلابه ما لم يستطع الوالدين تعليمهم، وبذلك يعزز أو يعوض لهم عما نقصهم من الإرشاد في المنزل.

– المرشد في العمل: قد تعثر على مرشدك في العمل، حيث سيكون بالطبع شخصاً أنت معجبٌ به، تحترمه، وتثق به.

– الكتاب المرشد: الحقيقة أن الكتب قد تحل محل المرشد الفعلي، وقد تعثر على أفضل مرشد لك في كتاب! ومن المؤكد أن أغلب الناس الناجحين يقرؤون عن سير نجاح الآخرين.

– مدرسة الدروس الصعبة: عندما تتعلم بنفسك عادات النجاح، من خلال تجاربك، فتقوم بالتصحيح لنفسك على مدى الوقت ما يجب فعله وما لا يصلح لك، من خلال التعلم من أخطائك، هنا تصبح مرشد نفسك، وهذا هو الطريق الأصعب للنجاح، لأن الأخطاء التي ترتكبها قد تكلفك الكثير من الوقت والمال، ولكنه في الوقت عينه الطريق الأقوى للنجاح، لأن تلك الدروس ستغرس فيك بقوة بحيث لن تنساها أبداً.

5- لا يتخلون عن أحلامهم مهما حصل:

الأثرياء العصاميون هم أناس مجتهدون، لا يستسلمون أبداً، فنجد أغلبهم قد فشلوا مرة واحدة على الأقل في حياتهم، ولكنهم نهضوا وتابعوا من جديد، هؤلاء تعلموا أن يغيروا مسارهم، دون أن يتوقفوا، مهما واجهوا من صعوبات، حتى يحالفهم الحظ في نهاية المطاف.

أضف تعليقك

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر COMMAND أو CTRL