يعد تأسيس عادة الادخار التلقائي من أصعب الأمور على الإنسان

يعد تأسيس عادة الادخار التلقائي من أصعب الأمور على الإنسان

هل تبدأ بالاستثمار أم تسديد الديون؟


الاقتصادي – منوعات:

يحتار الكثيرون بين ما إذا كان عليهم تسديد ديونهم أوّلاً، أم عدم التخلّي عن حلمهم بالاستثمار في مشاريع ناجحة، وفي الواقع، كلا الخيارين جيد، لكن قرارك واستراتيجيتك المتبعة تحدد كيف تحقّق أهدافك بشكلٍ أسرع، وفيما يلي نصائح من خبراء المال حول تشكيل الاستراتيجية المناسبة لهذه المسأله.

قارن بين فوائد الاستثمار في مشروعٍ ما والحفاظ على تقييمٍ ائتمانيٍّ جيّد

إذا سدّدت دينك أولاً، ستفقد الأرباح التي ستحصل عليها من الاستثمارات التي ستقوم بها باستخدام المال الذي تسد به الدين، لكن إذا استثمرت أولاً، ستعلق بعملية إدارة الدين، ودفع أقساطه بفوائد مرتفعة، وتذكّر أن تكون بأمانٍ من عواقب هذه العملية، مثل تقويض تصنيفك الائتماني من خلال دفعك الأقساط بالحد الأدنى.

صنّف ديونك

صنّف ديونك حسب معدلات الفائدة، وبذلك يمكنك التعرّف على أي الديون هو الأكثر تكلفة، وسدّد القروض ذات الفائدة الأعلى أوّلاً، لاسيّما إذا كانت معدلات الفائدة أكثر من 10% سنوياً، وإذا كان لديك عدة قروض استهلاكية، ضاعف مبلغ تسديد القرض الأقل، وبذلك تسدّد القرض بسرعةٍ أكبر.

متى سترى نتائج اتباعك استراتيجيّتك المطورة؟

اسأل نفسك، ماذا ستكسب لو سددت قرضك باكراً؟ يمكنك الاستعانة بالعديد من الأدوات التي تقدّم هذه المعلومات، منها الالة الحاسبة المقدمة من موقع “Bankrate“، حيث يمكنك تعديل كل من القيمة التي تريد دفعها كل شهر، والزمن المخصص لإنهاء القرض، وكي ترى كم سيستغرق تسديدك القرض بشكل أسرع، قارِن بين معدّل الفائدة على قرضك والعائد عند الاستثمار من مشاريعك عند القيام بها عبر استخدام أداة المقارنة بين تسديد القرض والاستثمار في مشروعٍ ما.

حدّد نقطة التوازن

متى يكون قرضك الاستهلاكي كبيراً؟ تختف نقطة التوازن باختلاف الشخص، لذا، ينصح الخبراء الماليين ذوي الديون العالية ليس فقط بالتركيز على المبلغ الذي يدينون به، بل على معدل الفائدة الذي يدفعونه على القرض الاستهلاكي كل عام أيضاً.

أجرِ مقارنةً حقيقيّة

أجر مقارنةً بين المبلغ الذي تدفعه كفائدة للدين كل شهر، والمبلغ اللازم للنفقات المنزلية، مثل الطعام والملابس والترفيه، وتُظهر هذه المقارنة البسيطة ما يمكن شراؤه فقط بالفوائد التي تدفعها كل شهر، وبالنسبة للعديد من الأشخاص، فإنّ إجراء هذه المقارنة يحوِّل مشكلة الدين إلى شيء حقيقي، ويمكن أن يعطيهم حافزاً كبيراً لسداد هذا الدين والتخلص من فوائده.

ما هو الحد الذي يكون فيه دينك كبيراً؟

تختلف قدرة الأشخاص على تحمّل أعباء الفوائد التي تسبّبها الديون، لكن يمكن أن يساعدك التفكير أنه كمية المبلغ الذي تقترضه ليس المشكلة، بل تتمثّل المشكلة في كمية المبلغ الذي تقترضه مقارنةً بإجمالي حدك الائتماني.

وينصح الخبراء الماليون بإضافة المبلغ الإجمالي للدين الناتج عن القروض الاستهلاكية، وبعدها إجراء مقارنة مع الحد الائتماني لهذه الحسابات، فإذا كنت تدين بأكثر من ثلاثة أضعاف حدك الائتماني، فأنت على الأغلب تعاني من مشكلة في وضعك المالي.

لابد من تطوير عادات مالية مناسبة لوضعك

يشير الخبراء الماليون إلى أن عملية سداد الدين بحد ذاتها إنجاز، وبعد سداد هذه الديون، استمر بوضع نفس المال جانباً كل شهر، لكن من أجل الاستثمار لا سداد الأقساط، وبذلك توفّر من الفوائد التي كنت تدفعها كل شهر.

كما يعد تأسيس عادة الادخار التلقائي من أصعب الأمور على الإنسان، وخطوتك الأولى لبناء الثروة.

أضف تعليقك

error: المحتوى محمي , لفتح الرابط في تاب جديد الرجاء الضغط عليه مع زر COMMAND أو CTRL